المقدمة
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
فإن واقع اللغة العربية وضعف الأداء بها استماعًا وتحدثًا ، وقراءةً ، وكتابةً ، وعزوف الناشئة عن تعلمها ، بل وادعاء صعوبتها ، أمر لا يخفى على أحد ، مما دفع الغيورين على هذه اللغة إلى التفكير والعمل لإيجاد حل لهذا الواقع . وإن التجربة الرائدة والناجحة التي قام بها الدكتور عبدالله الدنان لتعليم اللغة العربية الفصحى بالفطرة والممارسة هي الحل الأمثل للخروج من هذا الواقع ، وذلك من خلال برنامج تعليم المحادثة باللغة العربية الفصحى .
وسوف تجدون في هذا الكتيب شرحًا موجزًا للأساس النظري الذي بني عليه البرنامج المذكور الذي يستند إلى قدرة الطفل الكبيرة على اكتساب اللغات بالفطرة والممارسة .
وسنشير إلى ملخص بحث علمي مستقل محايد قامت به باحثة أمريكية لنيل درجة الماجستير ، أثبتت فيه جدوى هذه الطريقة وأثرها البالغ على التفوق الدراسي لدى الطلاب .
وسنتطرق إلى برنامج التدريب الذي ينفذه عدد من أساتذة الجامعات وذلك من خلال تنسيق ومتابعة مركز الضاد للتدريب لتأهيل المعلمين والمعلمات ، والأبناء والآباء ، والدعاة والخطباء ، ومقدمي البرامج الإذاعية والتلفزيونية ، وغيرهم ممن يرغب في تطبيق النظرية والتحدث باللغة العربية الفصحى بطلاقة وثقة .
ولقد أشاد رجال الفكر واللغة والتربية في العالم العربي بهذه التجربة ونجاحها ، وتمنوا تعميمها في العالم العربي . وسنورد مقتطفات من آراء بعضهم وكذا آراء أولياء الأمور الذين يعبرون عن سعادتهم ؛ لأن أبناءهم صاروا يحبون القراءة ، ويفهمون ما يقرؤون نتيجة التحاقهم بالروضات والمدارس التي طبقت البرنامج ، وسنورد كذلك آراء المتدربين أنفسهم .
ونحن في مركز الضاد للتدريب نعرض هذا البرنامج، ونسلط الضوء عليه بعد أن لمسنا جوانبه كافة ، وأحطنا بخلفياته العلمية ، ووقفنا على واقعه الحالي الذي نهدف من خلاله إلى جعل اللغة العربية الفصحى لغة التواصل ؛ حيث يسهل على كل فرد عربي إتقان لغة الكتاب الذي يقرؤه والعلم الذي يدرسه ، مما يساعده على الفهم السريع والتقدم في جميع العلوم بإذن الله تعالى .